السيد جعفر مرتضى العاملي

230

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

دليلنا على ما نقول : وأما أدلة الإثبات لذلك فقد تقدم شطر هام منها ، ونستطيع أن نجمل شطراً منها هنا في الأمور التالية : أولاً : إن أبا ذر يأمر عثمان باتباع سنة صاحبيه : أبي بكر وعمر في الأموال . قال عثمان : كذبت ، ولكنك تريد الفتنة ، وتحبها ، وقد انغلت الشام علينا . فقال أبو ذر : اتبع سنة صاحبيك لا يكن لأحد عليك كلام ( 1 ) . ولما فعل عثمان بأبي ذر ما فعل ، وأرسله إلى الشام ؛ ليكون بعيداً عنه ، ويعيش تحت إشراف ورقابة معاوية وأعوانه . . وليواجه الكثير من الأذى ، وأنواع المصاعب والإهانات - لما كان ذلك - قال علي « عليه السلام » لعبد الرحمن بن عوف : هذا عملك . في إشارة منه إلى دور ابن عوف في الشورى العمرية في تكريس الأمر لصالح عثمان . فقال عبد الرحمن : إذا شئت فخذ سيفك ، وآخذ سيفي ؛ إنه قد خالف

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 3 ص 56 وج 8 ص 259 و 260 وبحار الأنوار ج 22 ص 417 وج 31 ص 177 و 178 والفتوح لابن أعثم ج 2 ص 158 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 608 والغدير ج 8 ص 297 و 306 والدرجات الرفيعة ص 245 وأعيان الشيعة ج 4 ص 238 وحياة الإمام الحسين للقرشي ج 1 ص 370 والشافي في الإمامة ج 4 ص 296 وتقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص 271 وسفينة النجاة للتنكابني ص 252 .